السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

259

الحاشية على أصول الكافي

قال عليه السلام : جزاءً من نور . [ ص 98 ح 7 ] أقول : الفرق بين الحجاب والستر هو أنّ الحجاب أبعد من الستر ، والسترَ أقرب ، ولعلّ المراد من الحجاب : النفوس المجرّدة ، ومن الستر : العقول المقدّسة ، واللَّه عالم بأسرار كلام أوليائه « 1 » . قال عليه السلام : جبرئيل . [ ص 98 ح 8 ] أقول : تكراره لتفخيم المكان ، فوطئه ببركته صلى الله عليه وآله . قال عليه السلام : فكشف له . [ ص 98 ح 8 ] أقول : من باب الالتفات من التكلّم إلى الغيبة . قال عليه السلام : في قوله : لا تدركه . [ ص 98 ح 9 ] أقول : هذا كلام مستأنف في تفسير قوله تعالى : « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » « 2 » الآية . تقديره : « الكلام في قوله تعالى » ، أو « شرع في قوله تعالى » ، أيهذا باب في تفسير قوله تعالى : « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » . قال عليه السلام : حاطه الوهم . أقول : يعني أنّ المراد من الأبصار : العقول سواء كانت أنواراً عقليّة من الجواهر القدسيّة ، أو نفوساً إنسانيّة من الأرواح اللطيفة . قال عليه السلام : ليس يعني بَصَر [ العيون ] . [ ص 98 ح 9 ] أقول : فإنّ البصائر جمع البصيرة « 3 » بمعنى الحجّة أو الاستبصار ، فلا يكون مشتقّاً من بصر العيون . قال : فمن أبصر . [ ص 98 ح 9 ] أقول : إنّه معطوف على « قد جاءكم » بحذف العاطف أي إلى قوله : فمن أبصر .

--> ( 1 ) . انظر : الفروق اللغويّة ، ص 176 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 . ( 3 ) . شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 189 .